العيني
99
عمدة القاري
الثقفي ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي . والحديث مضى في كتاب الإيمان في : باب حلاوة الإيمان بهذا السند ، غير أن شيخه هناك محمد بن المثنى ، ومضى الكلام فيه . قوله : ثلاث أي : ثلاث خصال . قال الكرماني والجملة بعده إما صفة أو خبر له . قلت : على قوله : صفة ، كلامه ظاهر ، وأما على قوله : أو خبر ، ففيه نظر . قوله : أن يكون كلمة : أن ، مصدرية وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره ، أو الثلاث كون الله ورسوله في محبته إياهما أكثر محبة من محبة سواهما . قوله : وأن يحب المرء أي : والثاني أن يحب المرء بالتقدير المذكور . قوله : وأن يكره أي : والثالث أن يكره ، وقال الكرماني : قال لمن قال : ومن عصاهما فقد غوي : بئس الخطيب أنت ثم أجاب بقوله : ذمه لأن الخطبة ليس محل الاختصار فكان غير موافق لمقتضى المقام . 6942 حدّثنا سَعِيدُ بنُ سُلَيْمانَ ، حدّثنا عَبَّادٌ ، عنْ إسْماعِيلَ سَمِعْتُ قَيْساً سَمِعْتُ سَعيد بنَ زَيْدٍ يَقُولُ : لَقَدْ رَأيْتُني وإنَّ عُمَرَ موثِقِي عَلى الإسْلامِ ولو انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمانَ كانَ مَحْقُوقاً أنْ يَنْقَضَّ . انظر الحديث 3862 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث إن عثمان بن عفان ، رضي الله تعالى عنه ، اختار القتل على الإتيان بما يرضي القتلة ، فاختياره على الكفر بالطريق الأولى . وسعيد بن سليمان الواسطي سكن بغداد يلقب بسعدويه ، وعباد بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن العوام بتشديد الواو والواسطى ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم بالحاء المهملة وبالزاي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل . والحديث قد مضى في : باب إسلام سعيد بن زيد ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن إسماعيل عن قيس ، قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول : والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ، ولو أن أحداً انقض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً أن ينقض . قوله : لقد رأيتني أي : لقد رأيت نفسي وهو من خصائص أفعال القلوب . قوله : وإن عمر أي : عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه . الواو فيه للحال . قوله : موثقي اسم فاعل من الإيثاق وهو الإحكام وأراد به يثبتني على الإسلام ، وأصل هذا من الوثاق وهو حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة . قوله : ولو انقض من الانقضاض بالقاف وهو الانصداع والانشقاق ، وفي الرواية المتقدمة انفض بالفاء . قوله : أحد بضمتين وهو الجبل المعروف بالمدينة . قوله : مما فعلتم أي : بسبب ما فعلتم بعثمان بن عفان من المخالفة له والخروج عن طاعته وهو أمير المؤمنين ثم حصرهم إياه ثم قتلهم له ظلماً وعدواناً . قوله : محقوقاً أي : جديراً أن ينقض أي : ينشق وينصدع . 6943 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى عنْ إسْماعِيل ، حدّثنا قَيْسٌ عنْ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ قال : شَكَوْنا إلى رسولِ الله وهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لهُ في ظِلِّ الكَعْبَةَ فَقُلْنا : ألا تَسْتَنْصرُ لَنا ؟ ألا تَدْعُو لَنا ؟ فقال : قَدْ كانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لهُ في الأرْضِ فَيُجْعَلُ فِيها فَيُجاءُ بِالمِنْشارِ فَيُوضَعُ عَلى رَأسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ ويُمْشَطُ بِأمْشاطِ الحَدِيدِ ما دونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ فَما يَصُدُّهُ ذالِكَ عنْ دِينِهِ ، والله لَيَتِمَّنَّ هاذا الأمْرُ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ لا يَخافُ إلاّ الله والذِّئْبَ عَلى غَنَمِهِ ، ولاكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ انظر الحديث 3612 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث دلالة طلب خباب دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على الكفار لكونهم تحت قهرهم وأذاهم كالمكرهين بما لا يريدون . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم المذكوران عن قريب ، وخباب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الهمزة وتشديد التاء المثناة من فوق ابن جندلة مولى خزاعة . والحديث مضى في علامات النبوة عن محمد بن المثنى عن يحيى ، وفي مبعث النبي ومضى